الشيخ الأنصاري

152

الوصايا والمواريث

وأتى في وصيته بالمنكر والحيف فإنها ترد إلى المعروف ، وترك لأهل الميراث ميراثهم ) ( 1 ) . وقول علي عليه السلام : ( لا أبالي أضررت بولدي أم سرقتهم ذلك [ المال ] ( 2 ) ) ( 3 ) دل على التسوية في عدم المشروعية بين السرقة والاضرار بالورثة ، المتحقق تارة بالوصية بأزيد من الثلث ، وأخرى بالمحاباة به في ضمن العقود المنجزة . مع أن خروج المنجزات من الأصل يوجب اختلال حكمة حصر الوصية في الثلث ، لامكان التجاء كل من يريد الزيادة في الوصية إلى عقد منجز ، فيعاوض جميع ماله بدرهم فرارا عن رد الوصية . وما دل من الأخبار على أنه لا يستحق الانسان عند موته أزيد من ثلثه بحيث يستقل بالتصرف فيه ، مثل النبوي : ( إن الله قد تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة في أعمالكم ) ( 4 ) . ومصححة علي بن يقطين : ( سألت أبا الحسن عليه السلام ، وقلت : ما للرجل من ماله عند موته ؟ فقال : الثلث ، والثلث كثير ) ( 5 ) . ورواية ابن سنان المروية في زيادات التهذيب ، عن الصادق عليه السلام :

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 358 ، الباب 8 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) الوسائل 13 : 356 ، الباب 5 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول ( 4 ) مستدرك الوسائل 14 : 96 ، الباب 9 من أبواب الوصايا ، الحديث 3 ، وفيه : ( إن الله تعالى تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم ) . ( 5 ) الوسائل 13 : 363 ، الباب 10 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 8 ، وفيه : ( عن الحسين بن علي بن يقطين ) .